الجمعة، 4 نوفمبر 2011

أمــي..,ْ]~




عادة اذا اردت أن أعبر عن مشاعري .. أُمسك بالورقة والقلم وابدأ بالكتابة عن أي شيء يخطر في ذهني .. لكن اليوم اختلف الوضع .. فما خطر في ذهني ليس ككل المشاعر .. الحديث عنها يحتاج لأكثر من 28 حرفاً .. يحتاج الى كلمات لا توجد في قواميس اللغة كلها .. إنها صاحبة أكبر فضل عليّ .. إنها أمــي .. أمي هي تلكـ التي حملتني وأرضعتني وربتني وسهرت عليّ وكل ذلك الكلام المكرر الذي لطالما اعتدنا سماعه منذ طفولتنا حتى يومنا هذا .. لكنّي اليوم سأقف معكم وقفهـ لنقرأ بين السطور و ننقب عن تلك الاوصاف الحقيقية التي تستحق أن نَذكر أمهاتنا بها ..
أمي .. هي من تخاف عليّ وإن كنت لا آبه لمصلحة نفسي .. أمي .. هي تلك التي توبخني بشدة ثم تدخل غرفتها لتذرف الدموع حباً في وخوفاً عليّ .. أمي .. هي تلك التي مهما أظهرت قسوتها تظل من الداخل قلباً حنوناً لا يحمل سوا الحب .. أمي .. هي تلك التي تسلب مني الكثير من الاشياء التي أحبها وأريدها بشدة لكي تعلمني أن الحياة لن تعطيني كل ما أريد وأن عليّ أن أتعلم أن أفقد بعض ما أحب .. أمي .. هي تلك التي تحتضنني بقوة متى ما فعلت شيئاً أسعدها .. أمي .. هي تلك التي تضغط علي في كثير من الاحيان لتجعلني شخصية مسؤولة وغير مستهترة .. أمي .. هي تلك التي لا تزال تراني طفلتها مهما كبرت ..

صحيحٌ أنني أتضجر من طريقتها أحياناً .. وصحيحٌ أيضاً أني أنام ودموعي منسكبةٌ على خدي أحياناً كثيرة بسببها .. وصحيحٌ أني في بعض المواقف أتمنى لو كانت أمي شخصاً آخر .. ولكني ومع كل ذلك لو سنحت لي الفرصة لأستبدلها أو أتركها لما فعلت ذلك أبداً ..

أمــي .. حباكي الله إيانا ليختبرك بنا .. وحبانا الله إياكي لنَبِرّك ونحسن إليك .. جعل جنتنا تحت قدمكــ .. وقدم رضاءك على رضاء أي مخلوق .. وأمرنا بأن لا نرفع صوتنا فوق صوتك وأن لا نتأفف منك .. وذكر لنا في كتابه الكريم أنك حملتي بنا وتعبتي علينا ..
قُرنَ برّكِ بدخول الجنة .. فأسأل الله أن يُعينني على برّك ورضاكِ ..
واسأل الله أن يحفظك لي .. وأن يُديم وجودك في حياتي ..

ابنتكــ..الباره

ليست هناك تعليقات: